الكتب المتبرَّع بها للمكتبة: لمن تذهب؟
العدل أن أعطي كل واحد ما يناسبه وما يستحقه، وليس دائمًا أن يأخذ الجميع المقدار نفسه. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: كم كتابًا وصل؟ ما الصفوف التي طلبتها؟ ماذا قال أصدقاء شريف له؟ ماذا فعل قبل أن يقرر؟ كيف اختبر قراره؟ ثم نناقش: ما الفرق بين التقسيم المتساوي والتقسيم المنصف؟ ولماذا شرح شريف القرار للجميع؟
وَصَلَتْ إِلَى مَكْتَبَةِ الْمَدْرَسَةِ ثَلَاثُونَ كِتَابًا مُتَبَرَّعٌ بِهَا، وَطَلَبَتْهَا ثَلَاثَةُ صُفُوف: الثَّالِث وَالْخَامِس وَالسَّادِس.
كَانَ شَرِيف فِي لَجْنَةِ التَّوْزِيع، وَقَالَ لَهُ أَصْدِقَاؤُهُ مِنَ الصَّفِّ الْخَامِس: «خُذِ الْأَكْثَرَ لَنَا، نَحْنُ أَصْدِقَاؤُكَ». لَمْ يُرِدْ شَرِيف أَنْ يُغْضِبَهُمْ، لَكِنَّهُ أَرَادَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْقَرَارُ مُنْصِفًا.
فَكَّرَ شَرِيف قَلِيلًا ثُمَّ جَمَعَ الْمَعْلُومَات: كَمْ طِفْلًا فِي كُلِّ صَفّ؟ وَكَمْ كِتَابًا عِنْدَهُمْ؟ وَسَمِعَ كُلَّ صَفٍّ عَلَى حِدَة، وَكَانَتْ أَمَامَهُ سَاعَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَطْ لِيَقْرَأَ الطَّلَبَات.
وَجَدَ أَنَّ الصَّفَّ الثَّالِثَ لَا كُتُبَ عِنْدَهُ، وَأَنَّ كِتَابَيْنِ مِنَ الثَّلَاثِينَ مُنَاسِبَانِ لِلصِّغَارِ فَقَط.
قَسَمَ الْكُتُبَ بِحَسَبِ الْعَدَدِ وَالْحَاجَة، وَسَأَلَ نَفْسَه: «هَلْ كُنْتُ أَقْبَلُ هَذَا لَوْ كُنْتُ آخِرَ الْمُنْتَظِرِين؟». ثُمَّ شَرَحَ الْقَرَارَ لِلصُّفُوفِ الثَّلَاثَة.
نمثّل اجتماع اللجنة: يمثّل الطفل دور شريف ويمثّل الكبير ممثلي الصفوف الثلاثة. يسمع الطفل طلب كل صف، ثم يسأل أسئلة (كم طفلًا؟ كم كتابًا عندكم؟) ويعلن القرار ويشرحه بجملتين. نبدّل الأدوار، ويقول كل واحد ما شعر به حين سمع القرار.