الطفل الذي يُسخَر منه في الحافلة
الشجاعة أن أدافع عن زميل يُظلم دون أن أضرب أو أصرخ، وأن أخبر كبيرًا مسئولًا. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا كان يفعل الأطفال؟ ماذا شعر فادي؟ ما الذي كان حازم يخافه؟ ماذا فعل بالضبط؟ لماذا أخبر المشرفة؟ ثم نناقش: لماذا لم يصرخ أو يدفع؟ وهل كان إخباره المشرفة وشاية؟
فِي الْحَافِلَةِ الْمَدْرَسِيَّةِ جَلَسَ فَادِي وَحْدَهُ قُرْبَ النَّافِذَةِ بِقَصَّةِ شَعْرٍ جَدِيدَةٍ لَمْ تُعْجِبْ مَجْمُوعَةً مِنَ الْأَطْفَال. أَخَذُوا يُرَدِّدُونَ لَقَبًا مُضْحِكًا وَيَضْحَكُون، وَاحْمَرَّتْ أُذُنَا فَادِي، وَلَمْ يَرُدَّ بَلْ نَظَرَ إِلَى الْأَرْض.
رَأَى حَازِم ذَلِكَ وَخَافَ: «إِنْ تَكَلَّمْتُ فَقَدْ يَسْخَرُونَ مِنِّي أَيْضًا». لَكِنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَصْرُخَ فِي أَحَدٍ أَوْ يَدْفَعَه.
قَامَ بِهُدُوءٍ وَجَلَسَ بِجَانِبِ فَادِي وَقَالَ لِلْمَجْمُوعَةِ بِصَوْتٍ ثَابِت: «هَذَا لَيْسَ مُضْحِكًا، تَوَقَّفُوا مِنْ فَضْلِكُمْ». ثُمَّ قَالَ لِفَادِي: «لَا تَهْتَمّ، أَنَا مَعَك». وَسَمِعَ بَعْضُ الْأَطْفَالِ فَسَكَتُوا مُحْرَجِين.
وَحِينَ وَصَلَتِ الْحَافِلَةُ أَخْبَرَ حَازِم مُشْرِفَةَ الْحَافِلَةِ بِمَا حَدَث. تَكَلَّمَتِ الْمُشْرِفَةُ مَعَ الْمَجْمُوعَة، وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي جَلَسَ فَادِي بِجَانِبِ حَازِمٍ وَهُوَ يَبْتَسِم.
نمثّل الموقف بالدمى أو بالأشخاص: ثلاثة أطفال يقولون لقبًا مؤذيًا (نتفق قبل التمثيل على لقب غير جارح، ولا نقول كلمات قبيحة)، وطفل يجلس وحده، وطفل يتخذ خطوات حازم الثلاث: يجلس بجانبه، يقول جملة هادئة، ثم يخبر المشرفة. نبدّل الأدوار ونتحدث عن شعور كل واحد.