ورشة الخياطة في حيّنا
الإتقان والمسئولية أن أنجز عملي بعناية وأتحمل نتيجته، مثل أن أراجع زرًّا خِطته لأن غيري سيلبسه. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا طلبت الخالة من جنى؟ ماذا لاحظت بعد أن انتهت؟ لماذا فكرت أن تترك الزر؟ ما الذي جعلها تعيد الخياطة؟ ثم نناقش: ماذا لو لم تراجع؟ وماذا قالت لخالتها؟
فِي يَوْمِ السَّبْتِ ذَهَبَتْ جَنَى إِلَى وَرْشَةِ خَالَتِهَا نَاهِد، الْخَيَّاطَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي الْحَيّ. كَانَتِ الْخَالَةُ مُنْشَغِلَةً بِفُسْتَانٍ، فَقَالَتْ: «يَا جَنَى، خِيطِي الزِّرَّ الْمَقْلُوعَ فِي هَذِهِ السُّتْرَة، فَصَاحِبُهَا يَأْتِي فِي الْخَامِسَة».
خَاطَتْ جَنَى الزِّرَّ فِي عَشْرِ دَقَائِقَ وَبَدَا مُرَتَّبًا. لَكِنَّهَا شَدَّتْهُ بِلُطْفٍ فَتَحَرَّكَ قَلِيلًا. نَظَرَتْ إِلَى السَّاعَة: بَقِيَتْ عَشْرُ دَقَائِقَ فَقَط.
فَكَّرَتْ: «لَنْ يَلْحَظَ أَحَدٌ الْآن». لَكِنَّهَا تَذَكَّرَتْ أَنَّ صَاحِبَ السُّتْرَةِ سَيَلْبَسُهَا فِي الْمَدْرَسَةِ كُلَّ يَوْم. فَقَصَّتِ الْخَيْطَ وَخَاطَتِ الزِّرَّ مِنْ جَدِيدٍ بِخَيْطٍ مُزْدَوَج، فَتَأَخَّرَ تَسْلِيمُهَا قَلِيلًا.
وَصَلَ صَاحِبُ السُّتْرَةِ فَانْتَظَرَ دَقِيقَتَيْن. قَالَتْ جَنَى لِخَالَتِهَا: «أَخْطَأْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَأَصْلَحْتُهَا». ابْتَسَمَتِ الْخَالَةُ وَشَدَّتِ الزِّرَّ فَلَمْ يَتَحَرَّك، وَقَالَتْ: «أَحْسَنْتِ، الْمُرَاجَعَةُ جُزْءٌ مِنَ الْعَمَل».
نجرّب مع الكبير: يخيط الطفل أو يلصق زرًّا على قطعة قماش أو ورقة سميكة (بمساعدة الكبير مع الإبرة، أو بلاصق إن لم نستعمل إبرة). ثم يشدّه بلطف ليتأكد، ويقول للكبير: ما الذي راجعته؟ وماذا فعلت حين وجدت ضعفًا؟ ونتحدث عن شعور من سيلبس القطعة.