كلمة لطيفة في طابور المقصف
الرفق أن أتكلم وأتحرك بلطف مع الناس والحيوانات والأشياء، مثل أن أقول «خذ وقتك» لطفل يعدّ نقوده بدل أن أستعجله. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: لماذا كانت ريم مستعجلة؟ ماذا تمنت أن تقول؟ ماذا قالت؟ ثم نناقش: ماذا لو قالت الجملة القاسية؟ وكيف كان شعور أنس؟
كَانَ الطَّابُورُ طَوِيلًا أَمَامَ مَقْصِفِ الْمَدْرَسَة، وَبَقِيَتْ عَشْرُ دَقَائِقَ عَلَى نِهَايَةِ الِاسْتِرَاحَة. وَقَفَتْ رِيم وَهِيَ جَائِعَة.
أَمَامَهَا طِفْلٌ صَغِيرٌ مِنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ اسْمُهُ أَنَس، يَعُدُّ نُقُودَهُ بِبُطْءٍ وَيُخْطِئ. سَقَطَتْ قِطْعَةٌ مِنْ يَدِهِ، وَتَنَهَّدَ الطَّابُورُ كُلُّه. قَالَ صَوْتٌ مِنَ الْخَلْف: «يَلَّا يَا بَطِيء!»
كَادَتْ رِيم تَقُولُ مِثْلَ ذَلِك، فَالْوَقْتُ يَمْضِي. لَكِنَّهَا رَأَتْ أَنَسًا يَحْمَرُّ وَجْهُه. سَأَلَتْ نَفْسَهَا: «هَلْ أُحِبُّ أَنْ يُكَلِّمُونِي هَكَذَا؟»
انْحَنَتْ وَأَعَادَتِ الْقِطْعَةَ وَقَالَتْ: «خُذْ وَقْتَك، سَنَعُدُّهَا مَعًا». عَدَّ أَنَس، وَاشْتَرَى، وَقَالَ: «شُكْرًا».
أَخَذَتْ رِيم سَنْدَوِيتْشَهَا وَأَكَلَتْهُ بِسُرْعَة، وَلَمْ يَبْقَ لَهَا وَقْتٌ لِلَّعِب. لَكِنَّهَا ابْتَسَمَتْ، لِأَنَّ أَنَسًا لَوَّحَ لَهَا مِنْ بَعِيد.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور ريم والكبير دور أنس. يجرب الطفل جملتين: واحدة قاسية «يلا بسرعة!» وواحدة لطيفة «خذ وقتك»، ثم يقول كيف شعر الاثنان. نبدّل الأدوار.