الجديد في الصف يعرف ما لا أعرفه
التواضع في العلاقات أن أعترف بأن زميلي قد يعرف ما لا أعرف وأتعلم منه، مثل أن أسأل زميلًا جديدًا كيف يعمل شيء لا أتقنه. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا كان عمر يعرف جيدًا؟ ماذا لم يكن يعرف؟ لماذا تردد في السؤال؟ ماذا ربح حين سأل؟ ثم نناقش: هل قلّ احترام الزملاء له؟
طَلَبَتِ الْمُعَلِّمَةُ مِنَ الْفَصْلِ رَسْمَ خَرِيطَةٍ لِسَاحَةِ الْمَدْرَسَةِ وَتَحْدِيدَ الشَّمَال. عُمَر أَمْهَرُ مَنْ يَرْسُمُ الْخَرَائِطَ فِي الصَّفّ، وَيَقُولُ لَهُ الْجَمِيعُ: «أَنْتَ تَعْرِفُ كُلَّ شَيْء».
جَاءَ إِلَى الصَّفِّ طِفْلٌ جَدِيدٌ مِنْ مَدِينَةٍ أُخْرَى اسْمُهُ كِيرِلُّس، وَفِي يَدِهِ بَوْصَلَةٌ صَغِيرَة. قَالَ بِبَسَاطَة: «أَبِي مَسَّاحٌ، وَقَدْ عَلَّمَنِي كَيْفَ أَسْتَعْمِلُهَا».
نَظَرَ عُمَر إِلَى الْبَوْصَلَةِ وَلَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ تَعْمَل. فَكَّرَ: «إِنْ سَأَلْتُه فَسَيَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّ هُنَاكَ مَا لَا أَعْرِفُه، وَقَدْ أَفْقِدُ لَقَبِي». لَكِنَّ الْخَرِيطَةَ لَنْ تَكْتَمِلَ بِدُونِهَا.
قَالَ عُمَر: «لَا أَعْرِفُ كَيْفَ تُحَدِّدُ الشَّمَال، هَلْ تُعَلِّمُنِي؟»
ابْتَسَمَ كِيرِلُّس وَعَلَّمَهُ بِالتَّجْرِبَة. وَحِينَ عُرِضَتِ الْخَرِيطَة قَالَ عُمَر: «رَسَمْتُهَا أَنَا وَكِيرِلُّس، وَهُوَ الَّذِي عَلَّمَنِي الشَّمَال». لَمْ يَقِلَّ احْتِرَامُ زُمَلَائِهِ لَهُ، بَلْ زَادَ.
أمثّل القصة: يمثّل الطفل دور عمر ويمثّل الكبير دور كيرلس. يجرب الطفل جملتين: «أنا أعرف كل شيء» و«لا أعرف، هل تعلمني؟»، ثم نتحدث عن شعور الاثنين، ونبدّل الأدوار.