ضحكةٌ على زميل تعثّر في الممر
الرفق أن أتعامل مع غيري بلطف وأراعي شعوره، مثل أن أساعد زميلًا تعثّر بدل أن أضحك عليه. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا حدث لوائل؟ لماذا ضحكت ندى في البداية؟ ما الذي غيّر تصرفها؟ لماذا ترددت قبل أن تساعده؟ ثم نناقش: ما شعور وائل حين ضحك الجميع؟ وماذا ربحت ندى حين ساعدته؟
كَانَتْ نَدَى تَسِيرُ فِي مَمَرِّ الْمَدْرَسَةِ مَعَ صَدِيقَتَيْهَا، وَأَمَامَهُنَّ وَائِل يَحْمِلُ كُتُبَهُ وَعُلْبَةَ أَلْوَانِ الصَّف. فَجْأَةً انْزَلَقَتْ قَدَمُهُ عَلَى أَرْضٍ مُبَلَّلَة، وَوَقَعَتِ الْأَلْوَانُ فِي الْمَمَر. وَقَفَ وَائِل مَكَانَهُ لَا يَتَحَرَّك.
ضَحِكَ بَعْضُ الْوَاقِفِين، وَضَحِكَتْ نَدَى لِلَحْظَةٍ دُونَ تَفْكِير. ثُمَّ رَأَتْ وَجْهَ وَائِل: كَانَ أَحْمَرَ وَعَيْنَاهُ فِي الْأَرْض، فَشَعَرَتْ بِالْخَجَلِ مِنْ ضَحِكَتِهَا.
قَالَتْ صَدِيقَتُهَا: «هَيَّا، سَنَتَأَخَّر». فَكَّرَتْ نَدَى: «إِنْ وَقَفْتُ أُسَاعِدُهُ فَقَدْ يَسْخَرُونَ مِنِّي أَيْضًا».
لَكِنَّهَا انْحَنَتْ وَجَمَعَتْ بَعْضَ الْأَلْوَانِ وَقَالَتْ: «يَحْدُثُ هَذَا لِلْجَمِيع، هَلْ أَنْتَ بِخَيْر؟» ابْتَسَمَ وَائِل وَقَالَ: «شُكْرًا». ثُمَّ أَخْبَرَا عَامِلَ النَّظَافَةِ لِيُجَفِّفَ الْأَرْض، وَتَوَقَّفَ الضَّحِك.
نمثّل الموقف: يتعثر الكبير بحقيبته (بتمثيل بطيء وآمن)، ويجرّب الطفل ثلاثة ردود: الضحك، والمشي بصمت، والمساعدة. بعد كل رد يقول الكبير شعوره. ثم نسأل: أي رد أراح قلبك؟ وماذا نقول لطفل يقف بجانبنا ويريد أن يضحك؟