الملاحظة الحمراء على دفتري
التواضع أن أعرف أنني أستطيع أن أتحسن، وأقبل التصحيح من غيري وأشكره عليه. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا كتبت المعلمة على موضوع بسمة؟ ماذا شعرت بسمة وماذا فكرت أن تفعل؟ لماذا لم تمسح الملاحظة؟ ماذا قالت لمعلمتها؟ ثم نناقش: ما الفرق بين ملاحظة تساعدني وكلمة تؤذيني؟ وماذا أفعل إن سخر مني أحد وسمّى ذلك «نقدًا»؟
كَتَبَتْ بَسْمَة مَوْضُوعًا عَنْ رِحْلَةٍ إِلَى الْحَدِيقَة. وَحِينَ رَدَّتْهُ الْأُسْتَاذَةُ سُوزَان وَجَدَتْ بِالْقَلَمِ الْأَحْمَر: «الْفِكْرَةُ جَمِيلَة، وَالْفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ تَحْتَاجُ مِثَالًا».
احْمَرَّ وَجْهُهَا وَفَكَّرَتْ: «لَقَدْ تَعِبْتُ كَثِيرًا، هَذَا لَيْسَ عَدْلًا». وَهَمَّتْ أَنْ تَمْسَحَ الْمُلَاحَظَةَ قَبْلَ أَنْ يَرَاهَا أَحَد. جَلَسَتْ فِي مَكَانِهَا وَقَدْ ضَاقَ صَدْرُهَا، وَالْتَفَتَ إِلَيْهَا زَمِيلٌ يُرِيدُ أَنْ يَرَى الدَّفْتَر.
لَكِنَّهَا تَوَقَّفَتْ وَتَنَفَّسَتْ. وَفِي الِاسْتِرَاحَةِ سَأَلَتِ الْأُسْتَاذَة: «أَيَّ مِثَالٍ تَقْصِدِين؟».
شَرَحَتِ الْأُسْتَاذَةُ بِابْتِسَامَة، وَكَتَبَتْ بَسْمَة مِثَالًا عَنْ نَمْلَةٍ رَأَتْهَا تَحْمِلُ حَبَّةً. ثُمَّ قَالَتْ: «شُكْرًا، فَهِمْتُ الْآن». فَقَالَتِ الْأُسْتَاذَةُ إِنَّ الْأَخْطَاءَ طَرِيقٌ إِلَى التَّعَلُّم.
وَحِينَ قَرَأَتِ الْفِقْرَةَ مِنْ جَدِيدٍ شَعَرَتْ أَنَّهَا صَارَتْ أَحْسَن. وَكَتَبَتْ فِي أَعْلَى الصَّفْحَةِ بِقَلَمِ الرَّصَاصِ جُمْلَةً لِنَفْسِهَا: «الْمُلَاحَظَةُ هَدِيَّةٌ لِي».
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور بسمة ويمثّل الكبير دور المعلمة. تشعر بسمة بالضيق، وتتنفس، ثم تسأل سؤالًا هادئًا عن المقصود، وتشكر. نمثّل أيضًا موقفًا آخر: زميل يقول «خطك قبيح»، ويقرر الطفل كيف يميز بين الملاحظة المفيدة والكلمة المؤذية.