الصديق الذي لم يتخلَّ عني
الوفاء أن أتذكر من ساعدني وأقف معه في الوقت المناسب، مثل أن أعود لمساعدة صديقة وقفت بجانبي حين كنت جديدًا. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا فعلت هدير في أول يوم لمينا؟ ماذا كان أمام مينا في الاستراحة؟ ماذا اختار؟ ثم نناقش: لماذا تذكّر يومه الأول؟ وهل خسر مينا اللعب كله؟
فِي بِدَايَةِ الْعَامِ الْمَاضِي جَاءَ مِينَا إِلَى الْمَدْرَسَةِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ أَحَدًا. جَلَسَتْ بِجَانِبِهِ هَدِير، وَأَرَتْهُ الْمَكْتَبَةَ وَالْمَقْصِف، وَأَعَارَتْهُ مِسْطَرَتَهَا حِين نَسِيَ مِسْطَرَتَه. وَصَارَا صَدِيقَيْن. وَكَانَا يَجْلِسَانِ مَعًا فِي الْحِصَصِ وَيَتَبَادَلَانِ الْكُتُب.
وَهَذَا الْعَام صَارَ لِمِينَا أَصْدِقَاءُ كَثِيرُون. فِي الِاسْتِرَاحَةِ نَادَاهُ أَوْلَادٌ يَلْعَبُونَ الْكُرَة: «تَعَالَ، يَنْقُصُنَا لَاعِب». وَفِي اللَّحْظَةِ نَفْسِهَا قَالَتْ هَدِير: «هَلْ تُسَاعِدُنِي فِي تَعْلِيقِ لَوْحَةِ الْعُلُوم؟ سَتَنْتَهِي الِاسْتِرَاحَةُ بَعْدَ قَلِيل».
تَرَدَّدَ مِينَا. اللُّعْبَةُ مُمْتِعَة، وَاللَّوْحَةُ تَأْخُذُ الِاسْتِرَاحَةَ كُلَّهَا، وَهَدِير تَنْظُرُ إِلَيْهِ بِصَمْت. ثُمَّ تَذَكَّرَ يَوْمَهُ الْأَوَّل. قَالَ لِلَّاعِبِين: «سَأَلْحَقُ بِكُمْ غَدًا، فَلِي مَوْعِدٌ مَعَ صَدِيقَتِي». وَأَمْسَكَ طَرَفَ اللَّوْحَة. وَحِينَ عَلَّقَا اللَّوْحَةَ مَعًا قَالَتْ هَدِير: «شُكْرًا يَا مِينَا، كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّكَ سَتَأْتِي».
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل مينا ويقول جملتين للاعبين، مرة بطريقة تجرحهم وأخرى بطريقة لطيفة. ثم يمثّل ما يقوله لهدير وهو يمسك اللوحة. نتحدث: كيف شعرت هدير؟ وكيف شعر اللاعبون؟