قطة صغيرة عند باب العمارة
الرفق أن أكون لطيفًا مع النبات والحيوان وكل شيء أضعف مني. لكن لا ألمس حيوانًا لا أعرفه، فقد يخاف ويؤذيني، وقد أؤذيه دون قصد. أبتعد قليلًا، وأخبر كبيرًا يعرف ماذا يفعل. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا رأى بسنت ومجدي؟ ماذا أراد مجدي أن يفعل؟ لماذا قالت بسنت لا؟ ماذا فعلا؟ ثم نناقش: كيف نكون لطيفين مع القطة دون أن نلمسها؟
عَادَتْ بَسْنَتُ وَأَخُوهَا مَجْدِي مِنَ الْمَدْرَسَةِ، وَسَمِعَا صَوْتًا ضَعِيفًا عِنْدَ بَابِ الْعِمَارَة. كَانَتْ قِطَّةٌ صَغِيرَةٌ تَجْلِسُ فِي الزَّاوِيَةِ وَتَنْظُرُ إِلَيْهِمَا بِخَوْف.
قَالَ مَجْدِي: «سَأَحْمِلُهَا وَأَصْعَدُ بِهَا إِلَى الْبَيْت!» وَمَدَّ يَدَهُ. لَكِنَّ بَسْنَتَ أَمْسَكَتْ بِيَدِهِ بِلُطْفٍ وَقَالَتْ: «لَا يَا مَجْدِي. لَا نَعْرِفُ هَلْ هِيَ مَرِيضَةٌ أَمْ خَائِفَةٌ، وَقَدْ تَخْدِشُنَا، وَقَدْ نُؤْذِيهَا نَحْنُ دُونَ قَصْد».
فَكَّرَ مَجْدِي أَنْ يُطَارِدَهَا لِيَلْمِسَهَا، ثُمَّ فَكَّرَ أَنْ يَتْرُكَهَا وَيَصْعَدَ دُونَ أَنْ يَهْتَمّ. اخْتَارَا طَرِيقًا ثَالِثًا. جَلَسَا بَعِيدًا قَلِيلًا وَتَكَلَّمَا بِصَوْتٍ هَادِئ، ثُمَّ صَعِدَا بِسُرْعَةٍ إِلَى أُمِّهِمَا وَأَخْبَرَاهَا.
قَالَتِ الْأُمُّ: «أَحْسَنْتُمَا. سَأَتَّصِلُ بِالْجِيرَانِ وَبِجَمْعِيَّةٍ تَهْتَمُّ بِالْحَيَوَانَاتِ لِتَعْرِفَ مَاذَا نَفْعَل». وَنَزَلَتْ مَعَهُمَا بَعْدَ قَلِيلٍ وَوَضَعَتْ طَبَقَ مَاءٍ بَعِيدًا عَنِ الْبَاب. قَالَ مَجْدِي: «كَانَ الرِّفْقُ أَنْ أَنْتَظِرَ لَا أَنْ أُمْسِك».
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور بسنت والكبير دور مجدي. يقول مجدي: «سأحملها!» فتجرب بسنت ثلاث جمل: «لا تلمسها»، جملة تشرح لماذا لا نلمسها، جملة تقترح إخبار الأم. نتحدث: أي جملة أقنعت مجدي؟