المائدة التي بقي نصفها
الاعتدال في الموارد أن آخذ بقدر حاجتي من الماء والطعام والورق والكهرباء. الإسراف أن أرمي أو أفتح أكثر مما أحتاج، والبخل أن أحرم نفسي أو ضيوفي مما يلزم. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: لماذا بقي نصف الطعام؟ مم خافت لارا؟ ماذا اقترحت الأم؟ ماذا فعلوا بالبقايا؟ ثم نناقش: هل الكرم أن نضع كثيرًا؟
بَعْدَ غَدَاءِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَعَ الضُّيُوف، وَقَفَتْ لَارَا تُسَاعِدُ فِي رَفْعِ الصُّحُون. كَانَ نِصْفُ الْأَرُزِّ وَالْخُضَارِ لَا يَزَالُ فِي الْأَطْبَاق. قَالَ أَخُوهَا يَاسِر: «سَنَرْمِي الْبَاقِيَ فِي الْكِيس، فَلَا أَحَدَ يَأْكُلُهُ».
قَالَتْ لَارَا: «أَنَا مَنْ زَادَ الْأَطْبَاقَ لِأَنِّي خِفْتُ أَنْ يَقُولَ الضُّيُوفُ إِنَّنَا بُخَلَاء». فَكَّرَ يَاسِرٌ أَنْ يَتْرُكَ الْأَمْرَ، وَفَكَّرَتْ لَارَا أَنْ تَسْكُتَ لِأَنَّ الضُّيُوفَ قَدْ رَحَلُوا وَانْتَهَى الْأَمْر.
جَاءَتِ الْأُمُّ وَقَالَتْ بِهُدُوء: «الْكَرَمُ لَيْسَ أَنْ نَضَعَ أَكْثَرَ مِمَّا يَأْكُلُونَ. نَضَعُ قَلِيلًا أَوَّلًا وَنَسْأَلُ: هَلْ تُرِيدُونَ أَكْثَر؟ وَنَحْفَظُ مَا بَقِيَ نَظِيفًا فِي عُلْبَةٍ لِغَدٍ». ثُمَّ قَالَ الْأَبُ: «وَفِي الْمَرَّةِ الْقَادِمَةِ نَحْسِبُ عَدَدَ الضُّيُوفِ قَبْلَ أَنْ نَطْبُخ».
وَضَعَتْ لَارَا الْبَقَايَا فِي عُلْبَةٍ نَظِيفَةٍ وَكَتَبَتْ عَلَيْهَا التَّارِيخ، وَقَالَ يَاسِرٌ إِنَّهُ سَيُغْلِقُ الصُّنْبُورَ حِينَ يَغْسِلُ الصُّحُون. وَتَعَلَّمَا أَنَّ الْقَلِيلَ الْكَافِيَ لَيْسَ بُخْلًا.
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور لارا والكبير دور الأم. تقول لارا: «سنرمي الباقي». ثم تسألها الأم: «ماذا نفعل بالطعام الذي بقي؟» يقترح الطفل ثلاث أفكار (عدّ الضيوف أولًا، وضع قليل ثم السؤال، حفظ الباقي في علبة). نتحدث: هل هذا بخل أم اعتدال؟