ضجيج في ساحة العمارة
الاعتدال في الأماكن المشتركة أن ألعب بقدر لا يزعج الجيران، فأخفض الصوت وأغيّر اللعبة حين يحتاج أحد إلى الراحة. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا كان الأطفال يفعلون في الفناء؟ لماذا خرجت الجارة إلى الشرفة؟ ماذا اقترح زياد؟ ثم نناقش: هل منع زياد الأطفال من اللعب؟ وكيف حل مشكلة الطبل؟
فِي عِمَارَةِ زِيَادٍ فِنَاءٌ صَغِيرٌ يَلْعَبُ فِيهِ أَوْلَادُ الْعِمَارَةِ بَعْدَ الْمَدْرَسَة. فِي عَصْرِ يَوْمٍ أَحْضَرَ حَازِمٌ طَبْلًا صَغِيرًا، وَأَحْضَرَتْ مَارْيَانُ كُرَةً، وَبَدَأَ الْجَمِيعُ يَضْحَكُونَ وَيَصْرُخُونَ وَيَضْرِبُونَ الْكُرَةَ فِي الْحَائِط. كَانَ الصَّوْتُ عَالِيًا حَتَّى وَصَلَ إِلَى الْأَدْوَارِ الْعُلْيَا، وَكَانَ زِيَادٌ يَعُدُّ نِقَاطَ الْمُبَارَاةِ بِفَرَح.
خَرَجَتِ الْجَارَةُ تِيرِيزَا إِلَى الشُّرْفَةِ وَقَالَتْ بِهُدُوء: «عِنْدِي طِفْلٌ صَغِيرٌ يَنَام». تَوَقَّفَ الصَّوْتُ لَحْظَة. قَالَ حَازِمٌ هَامِسًا: «لَمْ نَكُنْ نَقْصِد». وَقَالَ وَلَدٌ آخَرُ: «لَكِنَّ الْفِنَاءَ لَنَا نَحْنُ أَيْضًا!»
فَكَّرَ زِيَادٌ ثُمَّ قَال: «الْفِنَاءُ لَنَا وَلَهُمْ. نَلْعَبُ الْآنَ بِهُدُوء، وَنُغَيِّرُ اللُّعْبَةَ إِلَى لُعْبَةٍ هَادِئَة». لَعِبُوا بِالْوَرَقِ وَالْمُكَعَّبَات، وَاتَّفَقُوا مَعَ الْجِيرَانِ عَلَى سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْعُطْلَةِ يَضْرِبُ فِيهَا حَازِمٌ طَبْلَهُ كَمَا يُحِب. وَشَكَرَتْهُمُ الْجَارَةُ بِابْتِسَامَةٍ مِنَ الشُّرْفَة.
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور زياد والكبير دور ولد يريد أن يلعب بصوت عالٍ. يجرّب الطفل ثلاث جمل: أن يقول «اسكت»، أن يقول «لا يهمني الجيران»، أن يقول «نلعب لعبة هادئة الآن ونطلب ساعة للطبل». نتحدث: أي جملة تحفظ حق الجميع؟