كلمة طيبة لزميل تعثّر
الرفق أن أتعامل بلطف مع من يخطئ أو يتعثر، فأساعده بيدي وأقول كلمة طيبة، ولا أضحك عليه ولا أناديه بلقب. القصة من تأليفنا، يقرؤها الطفل ويساعده الكبير. نسأل: ماذا حدث لبيتر؟ كيف شعر؟ ماذا فكرت نورهان؟ ماذا فعلت وماذا قالت؟ ثم نناقش: لماذا كانت كلمة نورهان الطيبة أهم من المساعدة؟
كَانَ بِيتَرُ يَحْمِلُ كُومَةً مِنْ دَفَاتِرِ الصَّفِّ إِلَى غُرْفَةِ الْمُعَلِّمَة، فَتَعَثَّرَ فِي الْمَمَرِّ وَتَنَاثَرَتِ الدَّفَاتِرُ عَلَى الْأَرْض. ضَحِكَ بَعْضُ الْأَوْلَاد، وَهَمَسَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِلَقَبٍ مُضْحِكٍ يُنَادِي بِهِ بِيتَر. احْمَرَّ وَجْهُ بِيتَر وَانْحَنَى يَجْمَعُ الدَّفَاتِرَ بِسُرْعَة، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، لَكِنَّ عَيْنَيْهِ نَظَرَتَا إِلَى الْأَرْض.
كَانَتْ نُورْهَانُ تَقِفُ قَرِيبًا، وَشَعَرَتْ بِابْتِسَامَةٍ تَكَادُ تَظْهَرُ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ هَمْسَةِ زَمِيلِهَا، وَرَأَتْ يَدَيْ بِيتَرَ تَرْتَجِفَانِ قَلِيلًا. لَكِنَّهَا فَكَّرَتْ: «لَوْ كُنْتُ مَكَانَهُ، فَهَلْ أُحِبُّ أَنْ يَضْحَكُوا؟» فَانْحَنَتْ وَقَالَتْ: «لَا بَأْس يَا بِيتَر، كُلُّنَا نَتَعَثَّرُ أَحْيَانًا. سَأُسَاعِدُك».
جَمَعَا الدَّفَاتِرَ مَعًا، وَقَالَتْ لِلْوَلَدِ الَّذِي هَمَسَ: «اسْمُهُ بِيتَر». سَكَتَ الْوَلَد. وَابْتَسَمَ بِيتَرُ وَقَالَ: «شُكْرًا يَا نُورْهَان، كَلِمَتُكِ الطَّيِّبَةُ أَهَمُّ مِنَ الْمُسَاعَدَة».
نمثّل الموقف: يمثّل الطفل دور نورهان والكبير دور بيتر. يجرّب الطفل ثلاث ردود: أن يضحك، أن يمرّ دون كلام، أن يساعد ويقول كلمة طيبة. نتحدث عن شعور بيتر في كل رد، ونختار جملة طيبة نقولها لزميل تعثّر.