الكرسي المفضَّل
الاحترام أن نعامل الناس وقواعدهم ودورهم بتقدير: ننتظر دورنا، ونسمع غيرنا، ونتكلم بأدب حتى لو كنا على حق. هذه قصة من تأليفنا. نسأل: لماذا غضب أدهم؟ ماذا كان يمكن أن يفعل؟ لماذا اختار الهدوء؟ هل كانت ميرا مخطئة؟ ماذا فعل لتشعر بالراحة؟ هل ترك حقه كله؟
فِي صَفِّ الْقِرَاءَة كُرْسِيّ كَبِير قُرْبَ النَّافِذَة، وَالْجَمِيع يُحِبُّونَه.
وَضَعَتِ الْمُعَلِّمَة قَائِمَة بِالْأَدْوَار، وَكُلّ يَوْم يَجْلِس عَلَيْهِ طِفْل مُخْتَلِف.
انْتَظَرَ أَدْهَم ثَلَاثَة أَيَّام، وَكَانَ الْيَوْم دَوْره.
دَخَلَ الْفَصْل فَوَجَدَ مِيرَا، الطِّفْلَة الْجَدِيدَة، تَجْلِس عَلَيْه.
كَادَ أَدْهَم يَقُول بِغَضَب: «قُومِي! هَذَا دَوْرِي!».
لَكِنَّهُ تَذَكَّرَ أَنَّهَا لَا تَعْرِف الْقَاعِدَة بَعْد، وَأَنَّ الصُّرَاخ قَدْ يُخِيفُهَا.
قَالَ بِهُدُوء: «صَبَاح الْخَيْر يَا مِيرَا. هَلْ نَنْظُر مَعًا فِي قَائِمَة الْأَدْوَار؟».
قَالَتْ مِيرَا: «كُنْتُ هُنَا أَوَّلًا!».
أَشَارَ أَدْهَم إِلَى اسْمِه، فَقَرَأَتْ مِيرَا وَاحْمَرَّ وَجْهُهَا.
قَامَتْ وَقَالَتْ: «آسِفَة، لَمْ أَكُنْ أَعْرِف».
جَلَسَ أَدْهَم، لَكِنَّهُ شَعَرَ بِالْحَرَج حِينَ رَأَى حُزْنَهَا.
فَقَالَ لَهَا: «اسْمُكِ بَعْدَ يَوْمَيْن، وَيُمْكِنُكِ الْآن أَنْ تَجْلِسِي بِجَانِبِي».
ابْتَسَمَتْ مِيرَا وَجَلَسَتْ بِجَانِبِه عَلَى وِسَادَة.
نمثل القصة بدورين: أدهم وميرا. يجرب الطفل ثلاث طرق ليقول لميرا إن الدور له: بصوت غاضب، بصوت هادئ، بالإشارة إلى القائمة. نقارن بين الطرق الثلاث: أيها تجعل ميرا ترد بلطف؟