المسرحية المؤجَّلة
هذه قصة من تأليفنا. نقرأها جملة جملة، ثم نسأل: لماذا أجلت المسرحية؟ ماذا قال بعض الأطفال؟ ماذا اقترح مينا؟ ماذا ضحوا به؟ كيف انتهت القصة؟ نقول للطفل: المثابرة أن نواصل رغم التأجيل أو التعب، ونجد طريقة صغيرة تحفظ ما تعلمناه.
كَانَ فَصْل مِينَا يُحَضِّر مَسْرَحِيَّة عَنِ النِّظَام وَالْوَقْت، وَقَدِ اسْتَعَدَّ كُلّ طِفْل لِدَوْرِه وَصَنَعُوا الْمَلَابِس بِأَيْدِيهِمْ.
قَبْل الْعَرْض بِيَوْمَيْن قَالَتِ الْمُعَلِّمَة: سَنُؤَجِّل الْمَسْرَحِيَّة أُسْبُوعَيْن لِأَنَّ الْقَاعَة سَتُسْتَعْمَل لِلِامْتِحَانَات.
حَزِنَ الْأَطْفَال، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَنَنْسَى كَلَامَنَا، فَلْنُلْغِ الْمَسْرَحِيَّة.
شَعَرَ مِينَا بِالْحُزْن أَيْضًا، وَكَادَ يَقُول: عِنْدَهُمْ حَقّ، فَالْأَمْر مُتْعِب وَالْوَقْت طَوِيل.
لَكِنَّه تَذَكَّرَ كَمْ تَدَرَّبُوا.
قَالَ: لِنَتَدَرَّب عَشْر دَقَائِق فِي الْفُسْحَة كُلّ يَوْم، وَنَلْعَب بَاقِي الْوَقْت.
لَمْ يُعْجِبْ الْفِكْرَة الْجَمِيع، لِأَنَّهُمْ سَيَلْعَبُون أَقَلّ.
وَوَافَقَ نِصْف الْفَصْل أَوَّلًا، ثُمَّ انْضَمَّ الْبَاقُون بَعْد أَنْ رَأَوْا أَنَّ التَّدْرِيب قَصِير.
فِي أَحَد الأَيَّام نَسِيَتْ نَادِين جُمْلَتَهَا، وَضَحِكَ الْجَمِيع بِلُطْف وَأَعَادُوا الْمَشْهَد.
بَعْد أُسْبُوعَيْن مَثَّلُوا الْمَسْرَحِيَّة، وَصَفَّقَ لَهُمْ كُلّ مَنْ شَاهَدَهُمْ.
نمثل القصة: يأخذ الطفل دور مينا، ويأخذ الكبير دور الأطفال الحزينين. نجرب جملة الاقتراح بصوت متحمس وهادئ. ثم نتحدث: ماذا تخلّوا عنه؟ وكيف ساعدهم التدريب القصير؟