السرّ الصغير
هذه قصة من تأليفنا. نقرأها جملة جملة، ثم نسأل: ما سر هدى؟ ماذا طلب الأطفال من كريم؟ ماذا خسر؟ ماذا عرض على هدى؟ نقول للطفل: حفظ السر أمانة، لكن إذا كان السر يجعل أحدًا في خطر أو يؤذيه، نخبر كبيرًا نثق به.
قَالَتْ هُدَى لِكَرِيم فِي الْفُسْحَة بِصَوْت هَامِس: أَنَا أَخَاف أَنْ أَقْرَأ بِصَوْت عَالٍ أَمَام الْفَصْل. لَا تَقُلْ لِأَحَد.
قَالَ كَرِيم: لَنْ أَقُول.
فِي الْيَوْم التَّالِي رَأَى الْأَطْفَال أَنَّ هُدَى تَخْتَفِي كُلَّمَا جَاءَ دَوْر الْقِرَاءَة.
اقْتَرَبُوا مِنْ كَرِيم وَسَأَلُوا: أَنْتَ صَدِيقُهَا، لِمَاذَا لَا تَقْرَأ؟ نَحْنُ نَعْرِف أَنَّك تَعْرِف.
وَقَالَ أَحَدُهُمْ: إِنْ قُلْتَ لَنَا سَنَدْعُوك إِلَى لُعْبَة الْفَرِيق.
كَانَ كَرِيم يُحِبّ هَذِهِ اللُّعْبَة وَيَتَمَنَّى أَنْ يَلْعَبَهَا.
لَكِنَّه تَذَكَّرَ وَجْه هُدَى وَهِيَ تَهْمِس، وَقَالَ: هَذَا لَيْسَ سِرِّي لِأَقُولَه.
ضَحِكُوا وَقَالُوا: أَنْتَ لَا تُحِبّ الْمَرَح، وَلَعِبُوا دُونَه ذَلِكَ الْيَوْم.
بَعْد الدَّرْس ذَهَبَ كَرِيم إِلَى هُدَى وَقَالَ لَهَا: إِنْ أَحْبَبْتِ نَقْرَأ مَعًا فِي الْفُسْحَة.
ابْتَسَمَتْ هُدَى وَقَالَتْ: شُكْرًا يَا كَرِيم، أَنْتَ صَدِيقٌ حَقِيقِيّ.
نمثل القصة: يأخذ الطفل دور كريم ويأخذ الكبير دور الأطفال. نجرب جملة «هذا ليس سري لأقوله» بصوت هادئ. ثم نتحدث: ماذا خسر كريم؟ وماذا ربح؟ وكيف يمكن أن يساعد هدى؟