سباق اليوم الرياضي
المثابرة أن نكمل رغم الصعوبة، وأن ننظر إلى النجاح على أنه تحسن وتعلم، لا فوز على الآخرين فقط. هذه قصة من تأليفنا. نسأل: ماذا حدث لحسن في بداية السباق؟ بماذا شعر؟ ماذا قال لنفسه؟ ماذا ساعده؟ ماذا اختار؟ ماذا قال المدرب؟ ماذا فعل بعد ذلك؟
فِي الْيَوْم الرِّيَاضِيّ وَقَفَ حَسَن عِنْدَ خَطِّ الْبِدَايَة فِي سِبَاق الْجَرْي.
كَانَ يَتَدَرَّب كُلَّ مَسَاء مُنْذُ شَهْر، وَيُرِيد أَنْ يَصِل أَسْرَعَ مِنَ الْمَرَّة الْمَاضِيَة.
دَقَّتِ الصَّافِرَة، فَتَعَثَّرَ حَسَن فِي أَوَّل خُطُوَاتِه وَسَقَطَ عَلَى الْأَرْض.
جَرَى الْآخَرُون بَعِيدًا عَنْه.
تَوَقَّفَ بَعْض النَّاس عَنِ الْكَلَام وَنَظَرُوا إِلَيْه، وَظَنَّ أَنَّ كُلَّ تَدْرِيبِه ضَاع.
شَعَرَ حَسَن بِأَلَم صَغِير فِي رُكْبَتِه وَبِحُزْن كَبِير.
قَالَ فِي نَفْسِه: «لَنْ أَفُوز، فَلِمَاذَا أُكْمِل؟».
سَمِعَ زَمِيلَه يَصِيح مِنْ بَعِيد: «يَا حَسَن، قُمْ!».
قَامَ حَسَن وَجَرَى أَبْطَأ مِنْ عَادَتِه، وَوَصَلَ آخِرًا.
لَمْ يَأْخُذْ مِيدَالِيَّة، لَكِنَّ مُدَرِّبَه قَالَ: «أَكْمَلْتَ السِّبَاق رَغْمَ السُّقُوط، وَهَذَا صَعْب».
فِي الْيَوْم التَّالِي عَادَ حَسَن إِلَى التَّدْرِيب، وَقَالَ: «سَأَبْدَأ الْمَرَّة الْقَادِمَة بِحَذَر أَكْبَر».
نتخيل السباق: يمثل الطفل حسن وهو يسقط ثم يقف، ويقول لنفسه جملة تشجعه. يمثل الكبير صوت الزميل «قم يا حسن». ثم يبدلان الأدوار ويقولان ما قد يقوله كل واحد.