ساعة الحائط
هذه قصة من تأليفنا. نقرأها جملة جملة، ثم نسأل: ماذا صنع فادي؟ ماذا لاحظ؟ ماذا قال أخوه؟ لماذا أعاد العمل؟ نقول للطفل: الإتقان أن ننتبه ونصلح، ولا يعني أن نخجل من الخطأ، بل أن نتحقق منه ونحسنه.
صَنَعَ فَادِي سَاعَة حَائِط مِنَ الْكَرْتُون لِيَعْرِضَهَا فِي الْفَصْل غَدًا.
لَصَقَ الْأَرْقَام بِسُرْعَة وَرَسَمَ الْعَقْرَبَيْن، لِأَنَّه يُرِيد أَنْ يَلْحَقَ بِبَرْنَامَجِه.
ثُمَّ جَلَسَ يَنْظُر إِلَى سَاعَتِه الْجَدِيدَة.
لَاحَظَ أَنَّ الرَّقْم تِسْعَة قَرِيب مِنَ الثَّلَاثَة، وَأَنَّ الْعَقْرَبَيْن مَائِلَان.
قَالَ أَخُوه: يَكْفِي هَذَا، لَنْ يَنْتَبِه أَحَد، وَبَرْنَامَجُك الْمُفَضَّل بَدَأ.
نَظَرَ فَادِي إِلَى التِّلْفَاز ثُمَّ إِلَى سَاعَتِه.
فَكَّرَ: الْأَطْفَال سَيَنْظُرُون إِلَى سَاعَتِي لِيَعْرِفُوا الْوَقْت.
أَحْضَرَ الْمِسْطَرَة وَسَاعَة الْيَد، وَوَضَعَ كُلَّ رَقْم فِي مَكَانِه الصَّحِيح.
مَرَّ جُزْء مِنَ الْبَرْنَامَج وَهُوَ يَعْمَل، وَلَمْ يُشَاهِدْه.
تَعِبَتْ يَدُه وَنَامَ مُتَأَخِّرًا قَلِيلًا، لَكِنَّه أَنْهَى كُلَّ رَقْم.
فِي الصَّبَاح عَلَّقَتِ الْمُعَلِّمَة السَّاعَة فَوْقَ السَّبُّورَة.
قَالَتْ دِينَا: أَسْتَطِيع أَنْ أَقْرَأَ الْوَقْت مِنْهَا بِسُهُولَة! وَابْتَسَمَ فَادِي.
نمثل القصة: يأخذ الطفل دور فادي، ويأخذ الكبير دور الأخ ثم دور دينا. نرسم ساعة على ورقة ونقارن: أي أرقامها في مكان صحيح؟ ما الذي يجب أن نصلحه؟ ونتحدث عن شعور فادي في الصباح.