الإشعاع: دفء الشمس وعيون الأشعة تحت الحمراء
تبعد الشمس عن الأرض نحو ١٥٠ مليون كم، وبينهما فراغ شبه تام، ومع ذلك يصلنا دفؤها. الإشعاع هو حرارة تحملها موجات كهرومغناطيسية، ولا تحتاج إلى مادة لتنتقل عبرها. وتتحرك هذه الموجات بسرعة نحو ٣٠٠٠٠٠ كم/ث. وضوء الشمس خليط من الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء غير المرئية. والأشعة تحت الحمراء تسخّن الأشياء التي تمتصها. وكل جسم دافئ، ومنه أنت، يصدر أيضًا أشعة تحت حمراء. والأسطح الداكنة المعتمة تمتص إشعاعًا أكثر من الأسطح الفاتحة اللامعة التي تعكسه. ولهذا يرتدي رجال الإطفاء بدلات فضية لامعة، وتُستخدم أنابيب سوداء في سخانات المياه الشمسية، وتكون الملابس الفاتحة أفضل في الصيف. وتحوّل كاميرات التصوير الحراري الأشعة تحت الحمراء إلى صور ملونة، فتظهر الأماكن الدافئة والباردة حتى في الظلام. وتستشعر بعض الثعابين، مثل الأفاعي الحُفَرية والأصلات (البايثون)، الأشعة تحت الحمراء الصادرة عن فرائسها. ويجب ألا ننظر مباشرة إلى الشمس أبدًا.
| السطح | امتصاص الإشعاع | مثال على الاستخدام |
|---|---|---|
| داكن معتم | أكثر | أنابيب سوداء في سخان شمسي |
| فاتح أو لامع | أقل (يعكس) | بدلة فضية، ملابس صيفية بيضاء |
قماش داكن وفاتح، بمساعدة أحد الكبار. اجلس قرب نافذة مشمسة، أو في الشمس، ومعك قطعة قماش سوداء وقطعة بيضاء بالحجم نفسه. بعد دقائق ضع يدًا على كل منهما وصف شعورك. قل لماذا لا يمكن استخدام ذلك لمقارنة درجتي الحرارة بدقة، وما الأداة التي ستستخدمها. لا تنظر إلى الشمس أبدًا.