من السيال العصبي إلى الانقباض: الخيوط المنزلقة
في حالة الراحة يكون السطح الخارجي لغشاء الليفة العضلية موجبًا والداخلي سالبًا، لأن الأيونات غير متساوية التوزيع. ويصل أمر الانقباض من المخ أو الحبل الشوكي عبر خلية عصبية حركية. وتلتقي نهاية العصب بالليفة عند تشابك عصبي عضلي بينهما فراغ دقيق. وتحتوي نهاية العصب على حويصلات مليئة بالناقل العصبي الأستيل كولين. فإذا وصل السيال دخلت أيونات الكالسيوم إلى نهاية العصب، وأفرغت الحويصلات الأستيل كولين فعبر الفراغ. فيغيّر نفاذية غشاء الليفة: تندفع أيونات الصوديوم إلى الداخل وتنعكس الشحنة، وهذا هو اللااستقطاب، فتنقبض العضلة. وبعد جزء من الثانية يحطّم إنزيم الكولين إستيريز الأستيل كولين إلى كولين وحمض خليك، فيعود الغشاء إلى حالة الراحة وتصبح الليفة مهيأة للاستجابة من جديد. فكيف تقصر العضلة؟ وفقًا لنظرية الخيوط المنزلقة لهكسلي، الذي قارن ليفات منقبضة بليفات منبسطة بالمجهر الإلكتروني، تمتد روابط مستعرضة من خيوط الميوسين إلى خيوط الأكتين، بمساعدة أيونات الكالسيوم وجزيئات ATP، فتسحب خيوط الأكتين إلى الداخل من الجانبين. فتقترب خطوط Z من بعضها وتقصر القطعة العضلية. والخيوط نفسها لا تقصر، بل تنزلق بعضها على بعض. وعند زوال المنبه تتحرر الروابط وتعود القطعة إلى طولها.
| الخطوة | ما الذي يحدث |
|---|---|
| 1 | يصل السيال إلى نهاية العصب |
| 2 | يدخل الكالسيوم ويتحرر الأستيل كولين |
| 3 | يدخل الصوديوم إلى الليفة: لا استقطاب |
| 4 | تسحب الروابط المستعرضة الأكتين: انقباض |
| 5 | يحطّم الكولين إستيريز الأستيل كولين: راحة |
| منبسطة | منقبضة | |
|---|---|---|
| خطوط Z | متباعدة | متقاربة |
| القطعة العضلية | طويلة | قصيرة |
| طول الأكتين والميوسين | لا يتغير | لا يتغير |
| الروابط المستعرضة | متحررة | متصلة وتسحب |
نموذج لقطعة عضلية، بمساعدة شخص بالغ. ثبّت شريطين من الكرتون بينهما نحو 15 cm على حافة طاولة ليمثلا خطّي Z. وثبّت أربعة خيوط من الخيط الرفيع في كل شريط متجهة إلى الداخل لتمثل خيوط الأكتين الرفيعة، وضع بينهما ثلاث شفّاطات جنبًا إلى جنب لتمثل خيوط الميوسين الغليظة. حرّك الشريطين معًا بحيث تدخل الخيوط في الفراغات بين الشفّاطات دون أن يقصر أي شيء. قِس المسافة بين الشريطين قبل الحركة وبعدها، واكتب ما الذي تغير وما الذي لم يتغير.